تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - الفصل السادس من كلام الحكماء و الزهاد و العباد
٢٦٩٠- و ممّا ورد في مدح الغنيّ و ذمّ الفقير
: كان ابن عباس رضى اللّه عنه يقول: الناس لصاحب المال ألزم من شعاع الشمس للشمس، و هو عندهم أعذب من الماء، و أرفع من السماء، و أحلى من الشهد، و أزكى من الورد، خطؤه صواب، و سيّئاته حسنات، و قوله مقبول، يرفع مجلسه و لا يملّ حديثه.
٢٦٩١- و المفلس عند الناس أكذب من لمعان السراب، و أثقل من الرصاص، لا يسلّم عليه إن قدم، و لا يسأل عنه، إن غاب شتموه، و إن حضر ذمّوه، و إن غضب صنعوه[١]، مصافحته تنقض الوضوء، و قراءته تقطع الصّلاة.
روي عن الصّادق ٧: إنّ الحسنة في الدّنيا شيئان: طيب المعاش، و حسن الخلق، و في الآخرة شيئان: رضوان اللّه و الجنّة. و عن الحسن ٧: هي العلم و العبادة في الدّنيا، و الجنة في الآخرة. و عن عليّ ٧: هي المرأة الصّالحة في الدّنيا، و الجنّة في العقبى[٢].
و قال عليّ ٧: سمّيت الدّنيا دنيا لأنّها أدنى من كلّ شيء، و سمّيت الآخرة آخرة لتأخّرها.
و قال ٧: من رضي من الدّنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه، و من لم يرض من الدّنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه.
[١] - الظاهر أنّه مصحّف، و الصحيح وضعوه: أي حقّروه و سخروا منه.
[٢] - كأنّ هذه الأخبار إشارة إلى الآية الشريفة رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً.