تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - الفصل السادس من كلام الحكماء و الزهاد و العباد
و قال عيسى ٧: أنا الّذي أكببت الدّنيا لوجهها و جلست على ظهرها؛ ليس لي ولد يموت، و لا بيت يخرب.
و عن أبي جعفر ٧ قال: لا و اللّه، ما أراد اللّه من الناس إلّا خصلتين: أن يقرّوا له بالنعم فيزيدهم، و بالذنوب فيغفرها لهم.
و قال لقمان لابنه: يا بنيّ، كن ذا قلبين: قلب تخاف به اللّه خوفا لا تخالطه بتفريط، و قلب ترجو به اللّه رجاء لا تخالطه[١] بتغرير.
و قال أيضا لابنه: يا بنيّ، الذهب و الفضّة يختبران بالنار، و المؤمن يختبر بالبلايا.
و عن داود ٧ قال لبني إسرائيل: لا تدخلوا أجوافكم إلّا طيّبا، و لا يخرج من أفواهكم إلّا طيّب.
و عن الرضا ٧ أنّه قال: قال عليّ ٧: الحياء و الدّين مع العقل حيث كان.
إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما ورد علينا قطّ إلّا أوصانا بخصلتين: عليكم بصدق الحديث، و أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر؛ فإنّهما مفتاح الرزق.
و قال الصّادق ٧ لسفيان الثوري: يا سفيان، خصلتان من لزمهما دخل الجنّة، قال: و ما هما يابن رسول اللّه؟ قال ٧: احتمال ما تكرهه إذا أحبّه اللّه، و ترك ما تحبّه إذا أبغضه اللّه، فاعمل بهما و أنا شريكك.
و قال رجل لأحد الأئمة ٧: عظني يابن رسول اللّه، فقال: لا تحدّث نفسك[٢] بشيئين: بفقر، و لا بطول عمر.
[١] - أي لا تخالط الخوف بالتفريط؛ و هو التضييع الحاصل من العجز الحاصل من الخوف، و كذا لا تخالط الرجاء بالغرور المتولّد من الرجاء. و هو تحذير عمّا قد يعرض الإنسان من الخوف و الرجاء.
[٢] - لعلّ قوله:« لا تحدّث نفسك» أي لا تتمنّ الفقر و طول العمر لما فيهما من التعب و العناء، بل قد يصير الفقر كفرا، و طول العمر شقاء.