تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - الفصل السادس من كلام الحكماء و الزهاد و العباد
و كان بشر يقول:
|
اقسم باللّه لرضخ[١] النوى |
و شرب ماء القلب[٢] المالحة |
|
|
أعزّ للإنسان من حرصه |
و من سؤال الأوجه الكالحة[٣] |
|
|
فاستغن باللّه تكن ذا غنى |
مغتبطا بالصفقة الرّابحة |
|
|
اليأس عزّ و التّقى سؤدد |
و رغبة النفس لها فاضحة |
|
|
من كانت الدّنيا به برّة |
فإنّها يوما له ذابحة |
|
٢٦٦١- و قال بشر: هلك القرّاء في هاتين الخصلتين: الغيبة و العجب.
٢٦٦٢- و قال إفلاطون: الجوع سحاب يمطر العلم و الحلم، و الشبع سحاب يمطر الحمق و الجهل.
٢٦٦٣- و قال: الجاهل عدوّ لنفسه، فكيف يكون صديقا لغيره.
٢٦٦٤- و قال: من كان همّته ما يدخل في بطنه، كان قيمته ما يخرج منها.
٢٦٦٥- و قيل لديوجانس: أيّ الخصال أحمد عاقبة؟ قال: الإيمان باللّه، و برّ الوالدين.
٢٦٦٦- و قال بقراط: خساسة الإنسان تظهر في شيئين: بأن يكثر كلامه فيما لا نفع فيه، أو يخبر بما لا يسأل عنه.
٢٦٦٧- و من كلامهم: إيّاك و فضول الكلام؛ فإنّها تظهر من عيوبك ما بطن و تحرّك من عدوّك ما سكن.
٢٦٦٨- و من كلامهم: من أفرط في المقال زلّ، و من استحقر الرجال ذلّ.
٢٦٦٩- و من كلامهم: يستدلّ على عقل الرجال بقلّة مقاله، و على فضله بكثرة احتماله.
٢٦٧٠- و قال بعض المدقّقين: الجواد محتكر[٤] البرّ لا محتكر البرّ.
[١] - رضخ النوى: كسره( لسان العرب: ٣/ ١٩).
[٢] - القليب: البئر لم تطو[ أي تبنى بالحجارة] و جمع الكثير: قلب( لسان العرب: ١/ ٦٨٩).
[٣] - الكلوح: تكشّر في عبوس( لسان العرب: ٢/ ٥٧٤).
[٤] - أي الجواد محتكر البرّ؛ و هو الاحسان يجمعه لنفسه، لا محتكر البرّ؛ أي الحنطة.