تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثالث مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله في العلم
أزيد عليه، و لا اصلّي إلّا الخمس لا أزيد عليها، و ليس للّه عندي صدقة و لا حجّ و لا تطوّع؛ أنا أين إذا متّ؟ قال: معي في الجنة، إذا حفظت لسانك من اثنين: الغيبة و الكذب، و قلبك من اثنين: الغلّ[١] و الحسد، و نظرك من اثنين:
ترك النظر إلى ما حرّم اللّه، و أن لا تؤذي مسلما- دخلت معي في الجنّة.
و قال ٦: إذا كان يوم القيامة أنبت اللّه لطائفة من امّتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان يسرحون[٢] فيها و يتمتّعون فيها كيف شاؤوا، فيقول لهم الملائكة: هل رأيتم الحساب؟ فيقولون: ما رأينا حسابا، فيقولون: هل جزتم الصراط؟ فيقولون: ما رأينا صراطا، فيقولون: هل رأيتم جهنّم؟
فيقولون: ما رأينا شيئا، فتقول الملائكة: من امّة من أنتم؟ فيقولون: من امّة محمّد صلّى اللّه عليه و اله، فيقولون: نشدناكم اللّه حدّثونا ما كانت أعمالكم في الدّنيا، فيقولون: خصلتان كانتا فينا، فبلغنا اللّه هذه المنزلة بفضل رحمته، فيقولون:
و ما هما؟ فيقولون: كنّا إذا خلونا نستحيي أن نعصيه، و نرضى باليسير بما قسم لنا، فتقول الملائكة: حقّ لكم هذه.
[١] - الغلّ: الحقد الكامن( العين: ٤/ ٣٤٧).
[٢] - يسرحون: من سرحت الإبل بنفسها من غير صادّ يصدّها، و لا مانع يمنعها( مجمع البحرين: ٢/ ٣٧٢).