تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
الكفر قال: اللّهمّ قوّني، فقوّاه بالبخل و سوء الخلق.
و عنه ٦: إنّ حسن الخلق يذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد.
و عنه صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: حسن الخلق زمام في أنف صاحبه، و الزمام بيد الملك، و الملك يجرّه إلى الخير، و الخير يجرّه إلى الجنّة، و سوء الخلق زمام في أنف صاحبه و الزمام بيد الشّيطان و الشّيطان يجرّه إلى الشرّ و الشرّ يجرّه إلى النار.
و عنه ٦: من أصبح مرضيا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنّة، و من أمسى مثل ذلك و إن كان واحدا فواحد، و من أصبح مسخطا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى النار، و من أمسى مثل ذلك، و إن كان واحدا فواحد.
و عنه ٦: الجنّة يوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام، و لا يجد ريحها عاقّ و لا قاطع الرحم.
و قال ٦: من أحبّ أن يعلم كيف منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده؛ فإن كلّ من خيّر له الأمران؛ أمر الدّنيا و أمر الآخرة فاختار أمر الآخرة على الدّنيا فذاك الّذي يحبّ اللّه، و من اختار أمر الدّنيا على الآخرة فذلك الّذي لا منزلة للّه عنده.
و روي ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه ٦: أكثروا ذكر هادم اللذّات؛ فإنّكم إن ذكرتموه في ضيق وسّعه عليكم فرضيتم به، و إن ذكر تموه في غنى بغّضه إليكم فجدتم به فاثبتم؛ فإنّ المنايا قاطعات الآمال، و الليالي مدنيات الآجال. و إنّ المرء بين يومين؛ يوم قد مضى حصى فيه عمله فختم عليه، و يوم قد بقي فلا يدري لعلّه لا يصل إليه، إنّ العبد عند خروج نفسه و حلول رمسه يرى أجزاء ما أسلف، و قلّة غناء ما أخلف[١]، و لعلّه من باطل جمعه أو من حقّ منعه.
[١] - يقال لما يحثى على القبر من التراب: رمس، و للقبر نفسه أيضا، و لعلّ الصحيح الجزاء بدل الإجزاء، و المراد أنّه يرى جزاء ما أسلف من طاعة اللّه سبحانه و قّلة غناء ما أخلفه على الوارث.