أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٤ - عدم ولاية الام و الجد للام و الأخ و العم و الخال
الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد الإسكافي، و لكن قال في «الجواهر»: «يمكن تحصيل الإجماع على خلافه»[١]. و على أيّ حال: لا اعتبار بالإجماع في مثل المقام؛ لاستناد الفقهاء في المقام إلى وجوه: منها: أصالة عدم الولاية لأحد إلّا بدليل من الشارع، و لم يرد منه دليل على ولاية الامّ، بل الدليل على خلاف ذلك. و منها: ما دلّ من النصوص على حصر الولاية في الأب، كما في صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: في الصبيّ يتزوّج الصبيّة، يتوارثان؟ فقال: «إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم»[٢]. فإنّ مقتضى مفهوم هذه الصحيحة، عدم ثبوت الولاية لغير الأب، و لا يخرج عن عموم هذا المفهوم إلّا بدليل، و لم يرد دليل إلّا في الجدّ للأب. و قد قلنا إنّ تثنية «الأب» بلحاظ أب الصبيّ و أب الصبيّة. و في صحيح ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهنّ»[٣]. فإنّ مدلول هذه الصحيحة و إن اختصّ بزمان حياة الأب، إلّا أنّ البحث في ثبوت الولاية للُامّ، يشمل حال حياة الأب أيضاً، كما يظهر من استدلال المخالف برواية إبراهيم بن ميمون. إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك. و قد استدلّ للمخالف برواية إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا
[١] - جواهر الكلام ٢٩: ٢٣٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٥.