أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - جواز وصاية الصبي منضما إلى البالغ
و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية (١). تحرير الوسيلة ٢: ٩٨ ذلك، بل الظاهر من نفي جواز الإيصاء إلى غير الحسنين عليهما السلام إذا كان أقلّ من الخمس و لو منضمّاً إلى البالغ، كون المقصود هو الوصاية المعهودة التي هي محلّ الكلام. ١- كما قال في «الشرائع» و «الجواهر» و «الحدائق» بل هو المشهور، و قد عُلّل ذلك بأمرين: فأوّلًا: «بأنّ للميّت وصياً مستقلّاً حينئذٍ من دون شريك؛ لفرض موت الصبيّ قبل البلوغ الذي هو شرط صحّة نصبه وصياً، و كذا الكمال، و عليه فلا يشاركه أحد في وصايته. و على فرض الشكّ يستصحب استقلاله الثابت سابقاً؛ حيث إنّه لم يحدث ما يزيله». و ثانياً: «بأنّ أقصاه كونه من قبيل الوصيّة إلى اثنين مات أحدهما، و المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي منهما بلا انضمام الحاكم، فكذلك في المقام». و لكن تردّد العلّامة في «التذكرة» و الشهيد في «الدروس» بل رجّح بطلان استقلاله و مداخلة الحاكم في «الرياض» و «المسالك» نظراً إلى أنّ الموصي إنّما فوّض الاستقلال إلى البالغ، إلى زمان بلوغ الصبيّ، فكأنّه جعله مستقلّاً إلى مدّة مخصوصة، لا مطلقاً، فإذا انتهى أمد هذه المدّة، ينتفي الاستقلال. و مقتضى التحقيق هو الأوّل، وفاقاً لما ذهب إليه في «الشرائع» و «الجواهر» و «الحدائق» بل المشهور، و الوجه في ذلك ظهور إنشاء الوصاية، في اعتبار الانضمام عند إمكانه ببقاء الصبيّ و بلوغه رشيداً، و انصرافها عن صورة موته أو بلوغه مجنوناً؛ لعدم قابليته للوصاية حينئذٍ.