أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - وكالة الصبي عن غيره
و لكنّه ممنوع؛ لأنّ موضوع الحكم فيها هو دفع مال اليتامى إلى أنفسهم، لا دفع أموال غيرهم إليهم، و حيث قد علمنا عدم خصوصية لليتيم، فلذا عمّمناه إلى مطلق الصبيّ، و أمّا التعميم إلى أموال غير الصبيّ فغير معلوم؛ لعدم دليل عليه، بل هو خلاف مقتضى القاعدة الأوّلية في الوكالة و النيابة؛ فإنّ عموماتها تدفع ذلك. و إمّا هو دعوى عدم الفصل بين مال نفسه و بين مال غيره. و فيه: أنّ عهدتها على مدعيها؛ حيث إنّ هذا أوّل الكلام، و محلّ البحث، و اختلف فيه الآراء و الأقوال. و إمّا هو النصوص، مثل ما دلّ على «رفع القلم عن الصبيّ» و أنّ «عمده خطأ». و فيه: أنّه لا دلالة لهذه النصوص على بطلان معاملات الصبيّ إذا كانت نافعة بحاله، و لا على سلب عبارته مطلقاً، كما سبق. مع أنّ ذلك خلاف السيرة في الأشياء غير الخطيرة».
و التحقيق في المقام: أنّه لا فرق بين مال نفسه و مال غيره من هذه الجهة؛ نظراً إلى إطلاق الآية و النصوص، و ذلك لأنّ ظاهرهما اعتبار البلوغ و الرشد في مطلق تصرّفات الصبيّ؛ سواء أ كانت في أمواله، أو في أموال غيره، حيث إنّ عدم البلوغ و الرشد قصور من ناحية الصبيّ نفسه، و لا فرق في ذلك بين تصرّفاته في مال نفسه، أو في مال غيره. و أمّا ذكر مال اليتامى في الآية فباقتضاء المورد؛ بلحاظ انتقال الأموال إليهم، و دخولها في ملكهم بعد موت آبائهم، و ليست هذه الخصوصية ثابتة في سائر الصبيان، و من الواضح عدم صلاحية المورد لتقييد الإطلاق، أو تخصيص عموم الخطاب.