أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣١ - حكم إجارة الولي الصبي مدة زائدة على زمان بلوغه
الغير بالإجارة، كذلك لا تختصّ ولايته بإخراج المال أو المنفعة عن ملكه في خصوص زمان صباه، بل تعمّ إخراجهما عن ملكه حتّى بعد زمان بلوغه إذا اقتضت المصلحة؛ و ذلك لإطلاق أدلّة ولاية الوليّ على الصبيّ في أمواله، و لا دليل يدلّ على تقييد نطاقها بزمان صغره. نعم، نفس الولاية و إعمالها مخصوصة بزمان ما قبل البلوغ. و أمّا الصبيّ نفسه، فلا إطلاق لأدلّة الولاية يشمل ما بعد زمان بلوغه من التصرّف إلّا في النكاح، حيث إنّه قام الدليل المعتبر على ولاية الوليّ على تزويج الصبيّ و الصبيّة حتّى في النكاح الدائم، و أمّا في غير النكاح فلم يقم دليل على ولاية الوليّ على نفس الصبيّ بالنسبة إلى ما بعد بلوغه. بل لسان أدلّة ولاية الوليّ على الصبيّ، ظاهرة في موضوعية الصبيّ لولاية الوليّ؛ و انتفاء موضوع الولاية بالبلوغ، و عليه فمع بلوغ الصبيّ لا موضوع للولاية، كما هو واضح، فلا إشكال في عدم نفوذ تصرّفات الوليّ بالنسبة إلى الصبيّ نفسه، كإجارته بالنسبة إلى الزمان المتيقّن بلوغه فيه. نعم، بالنسبة إلى الزمان المحتمل بلوغه فيه، تصحّ إجارته ظاهراً؛ لعدم العلم ببلوغه. مضافاً إلى استصحاب عدمه. كما لا إشكال في صحّة إجارته بالنسبة إلى الزمان المتيقّن صباه فيه، و هذا ممّا لا كلام فيه. و إنّما الكلام فيما إذا اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة حال الصبا، إجارةَ الصبيّ مدّة زائدة على زمان بلوغه، كإجارة الصبيّ لتعلّم صنعةٍ، لكن بشرط أن يعمل للمستأجر مدّة زائدة على زمان بلوغه؛ بحيث لو لم يقبل هذا الشرط مثلًا، لما رضي المستأجر بتعليمه، فمحلّ الكلام هو هذه المصلحة الخاصّة، و إلّا فمن