أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٢ - تأديب الصبي و تعزيره
و المستفاد من كلام السائل: «ما ترك لي شيئاً إلّا أفسده» اختصاصها بالإفساد و الإضرار المالي. و لا يخفى: أنّ السؤال و إن كان عن حكم تأديب الأب لولده الصغير، إلّا أنّه يستفاد من كلام الإمام عليه السلام عدم جواز تعزير الصبيّ على ما أجرمه أكثر من ذلك مطلقاً، فيشمل تعزير الحاكم أيضاً، فلا فرق بينه و بين الأب في عدم جواز التعدّي عن خمسة أسواط في موارد الإضرار المالي. نعم، خبر المعلّى بن محمّد مطلق يشمل غير المورد المذكور؛ فإنّه روى عن الحسن بن علي بن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام في أدب الصبيّ و المملوك، فقال عليه السلام: «خمسة، أو ستّة، و ارفق»[١] و في موثّقه الآخر حدّد التعزير بما بين عشرة إلى عشرين سوطاً؛ قال:
سألت أبا إبراهيم عن التعزير، كم هو؟ قال عليه السلام: «بضعة عشرة سوطاً؛ ما بين العشرة إلى العشرين»[٢]. و كذا في مرسل «الفقيه» قال الصدوق: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا يحلّ لوالٍ- يؤمن باللَّه و اليوم الآخر- أن يجلد أكثر من عشرة أسواط؛ إلّا في حدٍّ ...»[٣]. و مقتضى إطلاق نصوص الزنا، جواز جلد الصبيّ الزاني ما دون الحدّ، و لذا
[١] - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧٢، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب بقيّة الحدود، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب بقيّة الحدود، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب بقيّة الحدود، الباب ١٠، الحديث ٢.