أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤ - كلام صاحب الجواهر قدس سره
أو تسرّيت فهي طالق، قال عليه السلام: «ليس ذلك بشيء، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: إنّ من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه فلا يجوز له و لا عليه»[١]. و لكن قد يشكل بما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يقول لعبده اعتقك على أن ازوّجك ابنتي فإن تزوّجت أو تسرّيت عليها فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك، فتزوّج أو تسرّى، قال عليه السلام: «عليه شرطه»[٢]. و خبر بزرج:
قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام و أنا قائمٌ ...[٣]. و خبره الآخر عن العبد الصالح: قلت إنّ رجلًا من مواليك ...[٤]. حيث إنّ هذه النصوص قد دلّت على مشروعية هذا الشرط و عدم كونه مخالفاً للمشروع. اللهمّ إلّا أن يحمل على التقيّة لموافقتها العامّة، كما عن «الاستبصار»، أو يفرّق بين النذر و الشرط كما عن الشيخ في «التهذيبين» و إن كان هو كما ترى.
و على كلّ حال فالمعروف فساد الشرط و صحّة العقد و المهر. انتهى حاصل كلامه قدس سره[٥]. و لا يخفى: أنّ خبر محمّد بن مسلم ظاهرٌ في اشتراط إعطاء مائة دينار عند التزوّج و التسرّي و إن يحتمل كونه جزاء نقض اشتراط ترك التزوّج و التسرّي و سيأتي البحث عن ذلك.
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٣] - الكافي ٥: ٤٠٤/ ٨.
[٤] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٥] - جواهر الكلام ٣١: ٩٥- ٩٨.