أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - رأي الشيخ الطوسي
ثانيهما: في باب المهور من النكاح فحكموا ببطلان اشتراط ترك التزوّج و التسرّي للزوجة و عدم منعها من الخروج عن المنزل متى شاءَت حين عقد النكاح. و بعدم جواز جعل ذلك مهراً من جانب الزوجة. مستدلًاّ بكون شرط ذلك مخالفاً للكتاب و السنّة في مثل هذه الموارد. و قد استندوا في ذلك- مضافاً إلى القاعدة المزبورة- إلى نصوص خاصّة سنذكرها. ثمّ إنّه قد نسب الحكم المزبور في «الحدائق» إلى المشهور بين الأصحاب، بل إلى ظاهر كلام الشيخ في «المبسوط» أنّه متفقٌ بين الأصحاب[١]. و كذا في «المسالك» و «الجواهر» و «كشف اللثام»[٢]، نسب ذلك إلى اتّفاقهم.
تنقيح أقوال الفقهاء
يناسب في المقام تنقيح كلمات بعض الفحول من الفقهاء المحقّقين في المقام نظراً إلى أهمّية هذا البحث و شدّة الابتلاء بهذا الفرع و إلى ما في كلماتهم من النكات الدقيقة العلمية النافعة في المقام.
رأي الشيخ الطوسي
قال الشيخ قدس سره في «النهاية»: «فإن عقد الرجل على امرأةٍ و شرط لها في الحال شرطاً مخالفاً للكتاب و السنّة كان العقد صحيحاً و الشرط باطلًا. مثلًا أن يشرط لها ألّا يتزوّج عليها. و لا يتسرّى أو لا يتزوّج بعد موتها و ما أشبه ذلك. فإنّ ذلك كلّه باطل فليفعل، و ليس عليه شيءٌ»[٣].
[١] - الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٢٥ و ٥٢٧.
[٢] - مسالك الأفهام ٨: ٢٤٥؛ جواهر الكلام ٣١: ٩٥؛ كشف اللثام ٧: ٤٢٠.
[٣] - النهاية: ٤٧٣.