أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - ثبوت الشفعة للصغير
نعم لو كان الوليّ الوصيّ ليس له ذلك إلّا مع الغِبطة و المصلحة، بخلاف الأب و الجدّ، فإنّه يكفي فيهما عدم المفسدة، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة (١). تحرير الوسيلة ١: ٥٣١ و المجنون وليّهما، و لذا كان الأصحّ أن يقول: «و لكنّ المتولّي ...» كما عبّر بذلك في «الجواهر»[١]. ثمّ إنّه لا خلاف بين الفقهاء و لا شبهة في ثبوت الشفعة للصبيّ، كما في «الجواهر»[٢]، و «المسالك»[٣]، و غيرهما. مضافاً إلى دلالة معتبرة السكوني على ذلك بالخصوص، فإنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه؛ يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة»[٤]. و لا يخفى: أنّ قوله عليه السلام: «إذا كان له رغبة» ليس بمعنى ميله النفساني الناشئ من صباه؛ للقطع بإرادة رغبته الناشئة من إدراك المصلحة في ثبوت الشفعة له، فيعلم من هذا التعبير، اشتراط أمرين في ثبوت الشفعة للصبيّ عند ما كان آخذها الوصيّ: أوّلهما: تمييز الصبيّ؛ بحيث يتميّز المصلحة من المفسدة، و ثانيهما: رغبته في الشفعة لأجل المصلحة، فلو انتفى أحدهما تنتفي الشفعة؛ بأن كانت المصلحة، و لم تكن له رغبة، أو بالعكس.
١- الوجه فيه: أنّ ولاية الوصيّ عارضية مجعولة بجعل الموصي، و أنّ
[١] - جواهر الكلام ٣٧: ٢٩٠.
[٢] - جواهر الكلام ٣٧: ٢٩٠.
[٣] - مسالك الأفهام ١٢: ٢٨٦.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠١، كتاب الشفعة، الباب ٦، الحديث ٢.