أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٢ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
(مسألة ١١): لا تقضى نفقة الأقارب، و لا يتداركها لو فاتت في وقتها و زمانها و لو بتقصير من المنفق، و لا تستقرّ في ذمّته، بخلاف الزوجة (١) كما مرّ. نعم لو لم ينفق عليه لغيبته، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره، و رفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه، اشتغلت ذمّته به، و وجب عليه قضاؤه (٢).
تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٦ الكلام بعينه في زوجة الولد فلا يجب على الأب الإنفاق عليها بخلاف أولاد الولد فيجب على الأب الإنفاق عليهم أيضاً؛ لأنّهم أولاده عرفاً فتشملهم النصوص المزبورة كما يدخل الأجداد في نطاقها لدخولهم في آباء الرجل عرفاً كما اطلق ذلك في الآيات القرآنية كثيراً.
١- و علّل لذلك- مضافاً إلى التسالم و الإجماع كما في «الجواهر»[١]- في «الشرائع» و «الجواهر» بأنّ نفقة الأقارب من باب المساواة لسدّ خلّتهم و رفع حاجتهم و هو لا يمكن تداركه بعد فواته عن وقت الحاجة، و إن كان تفويته عن تقصير و لذا لا وجه لاستقراره في الذمّة بمضيّ يوم و هذا بخلاف الزوجة؛ فإنّها تملك مقدار النفقة اللائقة بشأنها، سواءٌ أنفقها الزوج أم لا. و ذلك إمّا لكون نفقتها من قبيل المعاوضة كما قال في «الشرائع» و «الجواهر»، و إمّا لأجل قول الصادق عليه السلام في صحيح شهاب[٢] السابق آنفاً أو للإجماع، و تفصيل ذلك موكول إلى محلّه.
٢- و ذلك لكون أمر الحاكم حينئذٍ بالاستدانة و الإنفاق بمنزلة أمر الوليّ و المالك. نظراً إلى ولايته على مثل هذه الامور الحسبة و لكنّه مخصوص بصورة
[١] - جواهر الكلام ٣١: ٣٧٩.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١٣، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٢، الحديث ١.