أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٥ - ولاية الوصي و القيم
و مع فقدهما للقيّم من أحدهما، و هو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره (١). تحرير الوسيلة ٢: ١٤
ولاية الوصيّ و القيّم
١- لا خلاف في ولاية الوصيّ و القيّم المنصوب من ناحية الوليّ الميّت- أباً كان، أو جدّاً للأب- على الصغير اليتيم، و أنّه لا تصل النوبة مع وجودهما إلى القاضي و الحاكم، كما صرّح بذلك في «مفتاح الكرامة»[١] و غيره. و قد دلّت على ذلك النصوص المستفيضة، بل يمكن استفادته من النصوص المتواترة بأنحاء الدلالات، و نحن نكتفي هنا بذكر بعض هذه النصوص: فمنها: صحيح عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن اليتيمة، متى يدفع إليها مالها؟ قال عليه السلام: «إذا علمت أنّها لا تفسد، و لا تضيّع» فسألته: إن كانت قد تزوّجت؟ فقال عليه السلام: «إذا تزوّجت فقد انقطع ملك الوصيّ عنها»[٢]. فإنّ مفهوم قوله عليه السلام: «إذا تزوّجت ...» دالّ على ثبوت الملك- أي ولاية الوصيّ- على اليتيمة قبل البلوغ و التزوّج. و منها: صحيح علي بن رئاب، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجلٍ بيني و بينه قرابة، مات و ترك أولاداً صغاراً، و ترك مماليك له غلماناً و جواري، و لم يوصِ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد، و ما ترى في بيعهم؟
فقال عليه السلام: «إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم، و نظر لهم، كان مأجوراً
[١] - مفتاح الكرامة ٥: ٢٥٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٦، كتاب الوصايا، الباب ٤٥، الحديث ١.