أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - كلام ميرزا القمي قدس سره
و لصحيح محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال: «قضى علي عليه السلام في رجلٍ يتزوّج المرأة إلى أجلٍ مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجلٍ مسمّى فهي امرأته و إن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل، شرطوا بينهم حيث أنكحوا. فقضى عليه السلام أنّ بيد الرجل بضع امرأته و أحبط شرطهم»[١]. انتهى كلام فاضل الهندي في «كشف اللثام»[٢].
كلام ميرزا القمي قدس سره
و ممّن تعرّض للمقام هو المحقّق ميرزا القمي قدس سره صاحب «القوانين» على ما حكى عنه الشيخ الأعظم رحمه الله. و حاصله: إنّ الشروط على قسمين: قسم منها: لا يجوز في نفسه مع قطع النظر عن الاشتراط مثل شرب الخمر و الزنا. و قسم آخر: لا يجوز بلحاظ الالتزام و الاشتراط كشرط أخذ الظفر بالسن و شرط فعل النوافل أبداً أو ترك لُبس الخزّ أبداً، فالالتزام بترك المباح أو فعل المرجوح إلى الأبد لا يجوز إلّا فيما دلّ دليل على جوازه كموارد النذر و اليمين، كما دلّ عليه قول علي عليه السلام في موثّقة عمّار: «من اشترط لامرأته شرطاً فلْيَفِ لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً»[٣]. فإن قلت: إنّ الشرط أيضاً- كالنذر و نحوه- من الأسباب المغيّرة للحكم، بل الغالب أنّ الامور الجائزة تصير بالاشتراط واجبةً، مثل بيع المال المملوك أو هبته؛
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] - كشف اللثام ٧: ٤٢٠- ٤٢١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٠، الحديث ٤.