أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - قبض الصبي لغير هبة الولي
يفيد الملكية في الهبة و غيرها؛ مستدلّاً بقيام السيرة على ذلك، و بجملة من النصوص: منها: صحيح أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يموت و يترك العيال، أ يعطون من الزكاة؟ قال: «نعم»[١]. و منها: موثّق يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: عيال المسلمين، اعطيهم من الزكاة؛ فأشتري لهم منها ثياباً و طعاماً؟ و أرى أنّ ذلك خير لهم، قال:
فقال عليه السلام: «لا بأس»[٢]. و منها: ما عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل عليه كفّارة عشرة مساكين، أ يعطي الصغار و الكبار سواء، و الرجال و النساء، أو يفضّل الكبار على الصغار، و الرجال على النساء؟ فقال عليه السلام: «كلّهم سواء»[٣]. و منها: خبر أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ذرّية الرجل المسلم إذا مات، يعطون من الزكاة و الفطرة- كما كان يعطى أبوهم- حتّى يبلغوا»[٤]. و لكن لا يصلح شيء من هذه النصوص لإثبات المدّعى؛ لورودها في صرف الزكاة و الكفّارة، و هذا غير الهبة و العطية. مضافاً إلى عدم نظرها إلى قبض الصبيّ نفياً أو إثباتاً، بل ينظر بعضها إلى أصل مشروعية إعطاء الزكاة لعيال الرجل المسلم الميّت الفقير، و بعضها إلى لزوم
[١] - الكافي ٣: ٥٤٨.
[٢] - قرب الإسناد: ٢٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٧، الحديث ٣.
[٣] - الوافي ٧: ٩٦.
[٤] - الوافي ٦: ٢٦.