أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٢ - صلة الأرحام المخالفين و قطيعتهم
على كون المراد من قاطع أهل البيت و مخالفهم هو الناصب. و رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام: «من جالس لنا عائباً أو مدح لنا غالياً أو وصل لنا قاطعاً أو قطع لنا واصلًا أو والى لنا عدوّاً أو عادى لنا وليّاً فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني و القرآن العظيم»[١]. و صحيح عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال عليه السلام: «لا تصْحبوا أهل البِدَع و لا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحدٍ منهم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: المرء على دين خليله و قرينه»[٢]. و صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا ابتُلِيت بأهل النصب و مجالستهم فكن كأنّك على الرضف حتّى تقوم؛ فإنّ اللَّه يمقتهم و يلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمامٍ من الأئمّة فقم فإنّ سخط اللَّه نزل هناك عليهم»[٣].
قوله: «الرضف»، هو الحجر المحمى الحارّ المُحرِق. هذه النصوص تشمل بإطلاقها الأرحام من النواصب و غيرهم. الثانية: نصوص دلّت بظاهرها على جواز الصلة و البرّ و الإحسان إلى الأرحام و الأقرباء من النواصب مثل صحيح داود الرقي قال: كنت جالساً عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ قال مبتدئاً من قبل نفسه: «يا داود! لقد عُرضتْ عليَّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عُرض عليَّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان فسرّني ذلك إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع لفناء عمره و قطع أجله». قال داود: و كان لي ابن عمٍّ معانداً ناصبياً خبيثاً، بلغني عنه و عن عياله سوء حال، فصككت له نفقة قبل
[١] - وسائل الشيعة ١٦: ٢٥٩، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٣، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٨، الحديث ١٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٦: ١١١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ١٠١، الحديث ١٥.