أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - ميقات الصبيان
الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام»[١]. و استُدلّ لذلك بصحيح أيّوب بن الحرّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: من أين تُجرّد الصبيان؟ قال عليه السلام: «كان أبي يُجرّدهم من فخّ»[٢]. و لا يخفى: أنّ الاستدلال به مبنيّ على إرادة الإحرام من «التجريد» مع أنّه بعض أفعال الإحرام. و في صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان؛ فقدّموه إلى الجُحفة، أو إلى بطن مرّ، و يُصنعُ بهم ما يُصنع بالمحرم ...»[٣]. و مقتضى التحقيق في المقام، شمول إطلاقات سائر المواقيت للصبيان أيضاً؛ نظراً إلى شمولها لكلّ من شرع له الحجّ، و لمّا كان الحجّ مشروعاً للصبيّ، فتشمله إطلاقات نصوص المواقيت، و عليه فيؤخذ بظاهر لفظ «التجريد» فيقال بجواز الإحرام للصبيّ من المواقيت المعروفة، و إنّما يجرّد في فخّ؛ لقربه من مكّة رعاية لحال الصبيّ. و أمّا صحيح معاوية فلا إشكال في تمامية دلالته، كما لا إشكال في الأخذ بمدلوله. و أمّا صحيح يونس بن يعقوب، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ معي صبيةً صغاراً، و أنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يحرمون؟ قال عليه السلام: «ايت بهم العرج، فليحرموا منها؛ فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة» ثمّ قال عليه السلام:
[١] - كشف اللثام ٥: ٢١٨.
[٢] - وسائل الشيعة ١١: ٣٣٦، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١١: ٢٨٧، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٣.