أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - علامات البلوغ
الثاني: خروج المنيّ؛ يقظة أو نوماً، بجماع أو احتلام أو غيرهما (١). تحرير الوسيلة ٢: ١٤ ١- لا خلاف بين المسلمين في كون خروج المنيّ من الموضع المعتاد، من علامات البلوغ، و قد صرّح غير واحدٍ بتحقّق الإجماع على ذلك، كما عن «التذكرة» و «المسالك» بل في «الجواهر»[١]: «أنّ الإجماع بقسميه عليه»، فلا كلام و لا إشكال في أنّه متّفق عليه بين جميع فقهاء الخاصّة و العامّة. و قد دلّ على ذلك الكتاب و السنّة: أمّا الكتاب، فقوله تعالى: «وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ...»[٢]، و لا ريب في أنّ الصبيّ لا يبلغ النكاح إلّا بالاحتلام؛ فإنّ بلوغ النكاح كناية أبلغ من التصريح في إفادة الاحتلام. مضافاً إلى التصريح بذلك في النصوص المفسّرة لهذه الآية، و اتّفاق المفسّرين على ذلك. و قد بحثنا عن مفاد هذه الآية مفصّلًا في بحث معاملات الصبيّ في «دليل تحرير الوسيلة» فراجع. و قوله تعالى: «وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ»[٣]؛ بضميمة النصوص المفسّرة. و أمّا السنّة، فقد دلّت النصوص الصحيحة على أنّ المقصود من قوله تعالى:
«حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ» هو الاحتلام، كما في معتبرة هشام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام، و هو أشدّه»[٤].
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ١٠.
[٢] - النساء( ٤): ٦.
[٣] - الإسراء( ١٧): ٣٦.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٧، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ١.