أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - ولاية الوصي و القيم
فيهم». قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية، فيتّخذها امّ ولد؟ قال: «لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم، الناظر فيما يصلحهم»[١]. فدلّ على ثبوت ولاية القيّم على الصغار اليتامى بالمطابقة، و على ثبوت ولاية الوصيّ بالدلالة السياقية، فلا إشكال في تمامية دلالته على ثبوت ولاية الوصيّ و القيّم على اليتامى الصغار. و منها: معتبر محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولد، و بمال لهم، و أذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال، و أن يكون الربح بينه و بينهم، فقال عليه السلام: «لا بأس به؛ من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك و هو حيّ»[٢]. و لا إشكال في دلالته على ثبوت ولاية الوصيّ على الصغار؛ معلّلًا بإذن الأب له حال حياته، فلذا يشمل القيّم المنصوب من قِبله. و أمّا سنداً فالتحقيق اعتباره؛ حيث لا كلام في رجال سنده إلّا حسن بن علي بن يوسف بن بَقّاح، و التحقيق اعتبار رواياته. و مثله في الدلالة خبر خالد بن بكير الطويل، قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة، فقال: يا بُنيّ، اقبض مال إخوتك الصغار، و اعمل به، و خذ نصف الربح، و أعطهم النصف، و ليس عليك ضمان، فقدّمتني امّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى، فقالت: إنّ هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصتُ عليه ما أمرني به أبي، فقال لي ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم اجزه، ثمّ أشهد علي ابن أبي ليلى إن أنا حرّكته فأنا له ضامن.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٢، كتاب الوصايا، الباب ٨٨، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٧، كتاب الوصايا، الباب ٩٢، الحديث ١.