أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٠ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
(مسألة ٥): المراد بنفقة نفسه- المقدّمة على نفقة زوجته- مقدار قوت يومه و ليلته و كسوته اللائقة بحاله (١)، و كلّ ما اضطُرّ إليه من الآلات للطعام و الشراب و الفراش و الغطاء و غيرها، فإن زاد على ذلك شيء صرفه على زوجته ثمّ على قرابته.
تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٥ حيث دلّ على مالكية الزوجة لنفقتها و عدم كون الإنفاق عليها لأجل المساواة.
و لكن مع ذلك كلّه فالحكم بتقديم الزوجة على الوالدين مشكلٌ بلحاظ ما جاء في الكتاب المجيد من تقديم الإحسان بهما على كلّ وظيفة بعد عبادة اللَّه تعالى. ثمّ إنّ هذا كلّه حسب مقتضى القاعدة و رأي الفقهاء. و لكن قد يستفاد من بعض النصوص تقديم الوالدين على النفس و العيال كما في موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث طويل قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: خمس تمرات أو خمس قُرَصٍ أو دنانير أو دراهم يملكها الإنسان و هو يريد أن يُمضِيَها فأفضلها ما أنفقها الإنسان على والديه ثمّ الثانية على نفسه و عياله، ثمّ الثالثة على قرابته الفقراء، ثمّ الرابعة على جيرانه الفقراء، ثمّ الخامسة في سبيل اللَّه و هو أخسّها أجراً»[١]. و لكن يمكن حمله على الاستحباب كما يشعر بذلك قوله عليه السلام «أفضله».
و عليه ففي غير صورة الاحتياج بالمعنى المزبور فالإنفاق على الوالدين أفضل من الإنفاق على النفس و الأهل و الولد.
١- و الوجه فيه ما سبق من تعليل وجوب الإنفاق و بيان ملاك الوجوب؛ فإنّ المعنى المذكور في المتن واجد لملاك الوجوب و هو منساق أدلّة اعتبار الفقر
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٣٢، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٨، الحديث ٨.