أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٩ - علامات البلوغ
الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ...» قال: «و إن كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ، فإنّه يمتحن بريح إبطه، أو نبت عانته، فإذا كان ذلك فقد بلغ، فيدفع إليه ماله إذا كان رشيداً ...»[١]. و فيه: أنّه لم يعلم كونه كلام المعصوم؛ لاحتمال رجوع الضمير في «قال» إلى علي بن إبراهيم، و عليه فلا رواية صحيحة تتمّ دلالتها على كون إنبات الشعر الخشن على العانة علامة للبلوغ، غير الروايتين المزبورتين. نعم، في خبر أبي البَخْتَري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال:
«عرضهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يومئذٍ» يعني بني قريظة «على العانات؛ فمن وجده أنبت قتله، و من لم يجده أنبت ألحقه بالذراري»[٢]. و لكنّه ضعيف أيضاً بأبي البختري؛ وهب بن وهب. و قد روي ما يدلّ على ذلك بطريق العامّة[٣]. و التحقيق: أنّه لا مناص في تحكيم مفاد هذه النصوص، من جبر ضعف إسنادها بعمل مشهور القدماء- بل معظمهم- بمضمونها، فلا يفرّق حينئذٍ بين شعر الوجه و العانة؛ و إن خالف بعض الفقهاء في علامية شعر الوجه، و لكنّ الغالب المتعارف تقدّم البلوغ على نبات شعر الوجه، فالأقوى علامية كلّ واحدٍ منهما. نعم، قد ذكرا علامة لبلوغ الغلام على وزان واحد، و مقتضاه كون نبات الشعر
[١] - تفسير القمي ١: ١٣١.
[٢] - وسائل الشيعة ١: ٤٤، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٨.
[٣] - السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٥٨؛ مستدرك الوسائل ١: ٨٦، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٥.