أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧ - نذر المرأة و يمينها وهبتها و صدقتها
والده و لا للمرأة مع زوجها ...»[١]. و خبر أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام قال: «و لا يمين في قطيعة رحم و لا يمين لولد مع والده و لا لامرأةٍ مع زوجها ...»[٢]. و لعلّ الحكمة في اختصاص النذر و اليمين بذلك: أنّ للزوجة توجد بهما سلطة على الزوج. فكلّما إذا شاءت تتمكّن أن تخرج بذلك عن تحت سلطة الزوج، بل تتسلّط و تتوفّق عليه، فسدّ الشارع هذا الطريق عليها. و الحاصل: أنّه لا ينعقد نذر و لا يمين للزوجة بغير إذن زوجها. قال السيّد الإمام قدس سره في المسألة التاسعة من كتاب اليمين: لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد و لا يمين الزوجة مع منع الزوج إلّا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ... و هل يشترط إذنهما و رضاهما في انعقاد يمينهما حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد أصلًا، أو لا، بل كان منعهما مانعاً عن انعقادها و حلّهما رافعاً لاستمرارها فتصحّ و تنعقد في الصورتين المزبورتين؟
قولان، أوّلهما لا يخلو من رجحان. فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما حتّى في فعل واجب أو ترك حرام، لكن لا يترك الاحتياط خصوصاً فيهما[٣]. و لكنّ التحقيق عدم اشتراط إذن الزوج في صحّة نذر الزوجة و لا مانعية منعه عن انعقاده و كذلك في يمينها إذا تعلّقا بفعل واجب و ترك حرام. و ذلك لوضوح عدم اعتبارٍ لإذن الزوج و لا منعه في وجوب إتيان الزوجة بالواجبات و تركها
[١] - وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٦، كتاب الأيمان، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٧، كتاب الأيمان، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] - تحرير الوسيلة ٢: ١٠٨- ١٠٩.