أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - وجوب طاعة الزوج على المرأة في الخروج من البيت
الإجماع على ذلك و إن لا يوجد في تعابير الفقهاء غير بعضهم، إلّا أنّ المتتبّع في مطاوي كلماتهم في بيان معنى النشوز و ذكر موارد خروج الزوجة عن طاعة الزوج، و كذا في بيان الحقوق الواجبة لكلّ من الزوج و الزوجة على الآخر في أوّل أحكام القسمة يقطع بأنّ ذلك مورد تسالمهم و اتّفاقهم من غير مخالف حتّى واحد. أمّا النصوص الدالّة على ذلك. فمنها: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و آله، فقالت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال صلى الله عليه و آله لها: أن تطيعه و لا تعصيه و لا تُصدِّق من بيته إلّا بإذنه و لا تصوم تطوعاً إلّا بإذنه، و لا تمنعه نفسها و إن كان على ظهر قتب و لا تخرجُ من بيتها إلّا بإذنه. و إن خَرَجَتْ من بيتها بغير إذنه لَعَنَتْها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها، قالت: يا رسول اللَّه من أعظم الناس حقّاً على الرجل؟ قال: والده، فقالت: من أعظم الناس حقّاً على المرأة؟ قال: زوجها.
قالت: فما لي عليه من الحقّ مثل ما له عليّ. قال: لا و لا من كلّ مائة واحدة، قال:
فقالت: و الذي بعثك بالحقّ نبياً لا يملك رقبتي رجلٌ أبداً»[١].
بتقريب: أنّه لو لم يحرم خروج الزوجة من بيت زوجها بغير إذنه لم يتوجّه إليها بذلك لعن جميع الملائكة، فهذا قرينة قطعية على كون المقصود من حقّ الزوج على المرأة هو الحقّ الواجب للزوج عليها. و يشهد على ذلك تصريح النبي صلى الله عليه و آله في الذيل بكون حقّ الزوج على المرأة أعظم من جميع ما عليها من الحقوق حتّى من حقّ الوالدين عليها.
[١] - الكافي ٥: ٥٠٦/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٩، الحديث ١.