أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - جواز وصاية الصبي منضما إلى البالغ
ذهب في «المسالك» إلى كونها خلاف الأصل «لعدم كون الصبيّ أهلًا للولاية، و لذا لا بدّ من الاقتصار على مورد النصّ في مخالفة القاعدة» و فرّع على ذلك: «أنّه لا يلزم من ذلك، صحّة الوصيّة إلى الصبيّ مستقلّاً، مع اشتراط البلوغ في تصرّفه؛ و إن كان الملاك فيهما واحداً، و لكن مع ذلك لا يجوز التسرية إليه؛ وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع النصّ»[١]. و أشكل عليه في «الجواهر»: «بأنّ مقتضى الأصل، جواز نصب الصبيّ وصيّاً بتعليقه على بلوغه رشيداً؛ لكونه موافقاً للعمومات، و أنّ الوصاية- كالإمارة- لا يقدح فيها التعليق، و قد ورد في الإمارة عن النبي صلى الله عليه و آله ما يتضمّن التعليق؛ و هو قوله صلى الله عليه و آله: «الأمير زيد، فإن قُتل فجعفر، فإن قُتل فعبد اللَّه بن رَوَاحَة»[٢]. و من هنا جازت الوصيّة إلى المجنون الأدواري و جاز الإيصاء إلى زيد، فإن مات فإلى عمرو و إلى ولده إن بلغ رشيداً، كما نصّ عليه في «القواعد» و «الدروس» و عليه فالانضمام المزبور على وفق الأصل، لا على خلافه»[٣]. و قد استنتج قدس سره من ذلك: أنّه لا مانع من الوصاية إلى الصبيّ مستقلّاً معلّقاً على بلوغه رشيداً. و الحقّ في المقام مع صاحب «الجواهر» و ذلك مضافاً إلى ما أشار إليه من الوجه: أوّلًا: لإشراب التعليق- على موت الموصي- في ماهية الوصيّة. و ثانياً: لما دلّ من النصوص على وصاية فاطمة عليها السلام و موسى بن جعفر عليهما السلام
[١] - مسالك الأفهام ٦: ٢٤٦.
[٢] - المغازي، واقدي ٢: ٧٥٦.
[٣] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٢.