أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٧ - سرقة الصبي
(مسألة ١): يشترط في وجوب الحدّ عليه امور: الأوّل: البلوغ، فلو سرق الطفل لم يحدّ، و يؤدّب بما يراه الحاكم؛ و لو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق. و قيل: يُعفى عنه أوّلًا، فإن عاد ادّب، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل. و في سرقته روايات، و فيها: «لم يصنعه إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أنا»؛ أي أمير المؤمنين عليه السلام. فالأشبه ما ذكرنا (١).
تحرير الوسيلة ٢: ٤٥٧
سرقة الصبيّ
١- لا خلاف و لا إشكال في أصل مشروعية تعزير الصبيّ و تأديبه- لأجل السرقة- بغير القطع، و إنّما الكلام في قطع بنانه و أصابعه- بعد العفو و التهديد و التعزير- في صورة عوده إلى السرقة بعد ذلك، فذهب أكثر الفقهاء إلى مشروعية ذلك للحاكم الشرعي، كما عن الصدوق في «المقنع»، و ابن حمزة في «الوسيلة»، و الحلبي[١]، و الشيخ في «النهاية»[٢]، و العلّامة في «المختلف»[٣]، و السيّد الطباطبائي في «الرياض»[٤]، و الشهيد الثاني في «المسالك»[٥]، و المحقّق الكركي في «جامع المقاصد»[٦].
[١] - الكافي في الفقه: ٤١١.
[٢] - الينابيع الفقهية ٢٣: ٩٨.
[٣] - مختلف الشيعة ٩: ٢١٧.
[٤] - رياض المسائل ٢: ٤٨٥،( ط- الحجري).
[٥] - مسالك الأفهام ١٤: ٤٧٨.
[٦] - جامع المقاصد ٤: ٩.