أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - تنقيح أدلة المقام
حيث دلّت على كون عمد الصبيّ في حكم الخطأ في الجناية، و رتّب عليه أنّ ديته على عاقلته. و قد يقال بضعف هذه الرواية؛ لوقوع غياث بن كلوب في طريقها. و لكنّ الأقوى اعتبار رواياته؛ لأنّه و إن كان عامّياً، إلّا أنّ الأصحاب عملوا برواياته، كما قال الشيخ في «العدّة» و اعتماد الأصحاب عليه كاشف عن وثاقته، و على الأقلّ كاشف عن تحرّزه من الكذب. و قد دلّ على مضمون هذه الموثّقة عدّة روايات اخر: منها: ما نقل في «الجعفريات» عن علي عليه السلام: «ليس بين الصبيان قصاص؛ عمدهم خطأ يكون فيه العقل»[١]؛ أي يحمل على العاقلة. و منها: ما رواه مرسلًا في «دعائم الإسلام» عن علي عليه السلام: «ما قتل المجنون المغلوب على عقله و الصبيّ، فعمدهما خطأ على عاقلتهما»[٢]. و منها: ما رواه أيضاً في «الدعائم» مرسلًا، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «و ما جنى الصبيّ و المجنون على عاقلتهما»[٣]. و منها: رواية أبي البختري المتقدّمة، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام:
«أنّه كان يقول في المجنون و المعتوه الذي لا يفيق و الصبيّ الذي لم يبلغ: عمدهما
[١] - الجعفريات: ١٢٤؛ مستدرك الوسائل ١٨: ٢٤٢، كتاب القصاص، أبواب قصاص في النفس، الباب ٣٣، الحديث ٢.
[٢] - دعائم الإسلام ٢: ٤١٧/ ١٤٥٣؛ مستدرك الوسائل ١٨: ٢٤٣، كتاب القصاص، أبواب قصاص في النفس، الباب ٣٣، الحديث ٣.
[٣] - دعائم الإسلام ٢: ٤١٧/ ١٤٥٤؛ مستدرك الوسائل ١٨: ٢٤٣، كتاب القصاص، أبواب قصاص في النفس، الباب ٣٣، الحديث ٤.