أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٤ - و أما الفقهاء فلهم أقوال في المقام
سببٌ للرحمة و الشفقة و الرقّة بينهم. و لكن ليس معنى ذلك أنّ لفظ الرحم مأخوذ من الرحمة بل هو اسم ثلاثي مجرّد جامد على وزن كَتِفٍ كما قال في «القاموس».
هذا بحسب اللغة.
و أمّا الفقهاء فلهم أقوال في المقام:
أحدها: ما ذكره المجلسي من أنّها نسبة و اتّصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة[١]. و هذا التعريف يشبه ما قال في «المفردات» و «القاموس». و المراد منه ظاهراً مطلق القرابة. ثانيها: ما عن المفيد و الشيخ ٠ من أنّها القرابة المنتهية إلى آخر الأبوين في الإسلام. قال في «المقنعة»: و إذا أوصى الإنسان بثلث ماله لقرابته و لم يُسَمّ أحداً كان في جميع ذوي النسبة الراجعين إلى آخر أب له و امّ في الإسلام[٢]. قال في «النهاية»: إذا أوصى بثلث ماله لقرابته و لم يُسمّ أحداً كان ذلك في جميع ذوي النسبة الراجعين إلى آخر أب له و امّ له في الإسلام فيكون ذلك بين الجماعة بالسوية[٣]. و قال ابن إدريس: إنّ الشيخ تبع في ذلك الفتوى لشيخه المفيد في «المقنعة»[٤]. قال العلّامة في «القواعد»: و لو أوصى لقرابته ... و قيل لمن يتقرّب إليه إلى
[١] - بحار الأنوار ٧١: ١٠٨ و ١٠٩.
[٢] - المقنعة: ٦٧٥.
[٣] - النهاية: ٦١٤.
[٤] - السرائر ٣: ٢١٠.