أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - وكالة الصبي عن غيره
و كما لا تصحّ معاملة الصبيّ في الأشياء الخطيرة لنفسه، كذلك لا تصحّ لغيره- أيضاً- إذا كان وكيلًا؛ حتّى مع إذن الوليّ في الوكالة (١).
تحرير الوسيلة ١: ٤٨٣ يعهد نفوذ معاملات الصبيّ لدى المتشرّعة؛ حتّى و لو كان مميّزاً، و كان بإذن الوليّ.
و هذا هو منصرف الإجماع و نفي «الخلاف» كما في «الجواهر»[١]، و حكي عن الشيخ الطوسي. و هذه السيرة مانعة عن انعقاد الإطلاق لمطلقات «رفع القلم عن الصبيّ» و مساواة عمده و خطأه، و ما دلّ على منع نفوذ تصرّفاته؛ لأنّ السيرة قرينة لبّية محفوفة بالكلام، فهي في حكم المخصّص المتّصل المانع عن انعقاد المدلول الاستعمالي للكلام، فضلًا عن المدلول الجدّي، و عليه فمعاملة الصبيّ في الأشياء غير الخطيرة، خارجة عن مفاد عمومات المنع تخصّصاً. و أمّا اعتبار الآلية، فلا دليل عليها في الصبيّ المميّز، كما قلنا. بل تجوز معاملاته اليسيرة- حتّى في ماله- بإذن الوليّ. و أمّا في الأشياء الخطيرة، فلا دليل على جواز تصرّفات الصبيّ و معاملاته في ماله و لو بإذن الوليّ[٢]، بل يستفاد منعه من الآية.
وكالة الصبيّ عن غيره
١- يقع الكلام تارةً: في وكالة الصبيّ عن الوليّ أو غيره في تصرّفاته في مال نفسه، و اخرى: في مال غيره: أمّا في مال نفسه، فالأقوى عدم جواز معاملاته في أمواله وكالةً عن الوليّ في
[١] - جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٠.
[٢] - كما يظهر من السيّد الخوئي، راجع: مصباح الفقاهة ٣: ٢٦٠.