أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - إجارة الصبي و مضاربته
و كذا لا يجوز إجارة نفسه، و لا جعل نفسه عاملًا في المضاربة و غير ذلك (١).
تحرير الوسيلة ٢: ١٤
إجارة الصبيّ و مضاربته
١- يقع الكلام هنا في مقامين:
المقام الأوّل: في إجارة نفسه مستقلّاً، و لا خلاف و لا كلام في عدم جوازها للصبيّ؛ لما دلّ من النصوص على عدم جواز أمره، و رفع القلم عنه الشامل للوضعيات. و إنّما الكلام فيما إذا كانت إجارته بإذن وليّه، و كذا فيما إذا كان وكيلًا في إجارة غيره، و فيما إذا كان وكيلًا في خصوص إجراء الصيغة، فالكلام هنا في ثلاث مسائل: أمّا إذا كان وكيلًا في خصوص إجراء صيغة الإجارة، فلا إشكال فيه إذا كان مميّزاً عارفاً بالصيغة؛ لما سبق آنفاً. و أمّا وكالته في إجارة غيره، فقد سبق الكلام فيها مفصّلًا في وكالة الصبيّ. و أ ما إذا كانت إجارته نفسه بإذن وليّه، فقد استثناه في «الشرائع» من عمومات المنع، ثمّ تردّد فيه بقوله: «و كذا الصبيّ الغير المميّز، و كذا المميّز إلّا بإذن وليّه، و فيه تردّد». قال في «الجواهر»[١] في ذيل العبارة المزبورة: «و هو مخالف لما تقدّم له في البيع، بل لم نعرف به قائلًا قبله و إن تردّد هنا أيضاً؛ فإنّه غير خفي عليك عدم خصوص دليل في المقام يصلح فارقاً بينه و بين البيع، كما أنّه لا وجه معتدّ به للتردّد في أصل ذلك في المقام».
[١] - جواهر الكلام ٢٧: ٢١٩.