أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - هبة الصبي
و لم يخالف ذلك إلّا بعض الأصحاب من الخاصّة، و بعض العامّة، كما قال في «المسالك»[١]؛ فمن الخاصّة خالف الشيخ في «النهاية»[٢]، و ابن البرّاج في «المهذّب»[٣]، حيث جوّزا هبة الصبيّ و صدقته إذا بلغ عشراً، و من العامّة نسب إلى الشافعية في «التذكرة»[٤]. و لكنّه لا يمكن الالتزام به؛ لأنّ منشأ القول به، هو ما دلّ من النصوص على جواز صدقة الصبيّ البالغ عشراً؛ إذا عقل، و وضعها في موضعها، و المذكور في هذه النصوص هو الصدقة، و لا يمكن التعدّي منها إلى مثل الهبة و الهدية؛ نظراً إلى احتمال دخل الفارق بينهما- و هو قصد القربة في الصدقة- في هذا الحكم، و لذا قيّد في بعض النصوص بما إذا وضعها في موضعها، فإنّ ذلك مانع من تضييع المال و إهداره. و لا فرق في ذلك بين إيجاب الهبة و قبولها؛ فلا يصحّ قبوله و قبضه، فمن أخذ ما قبضه الصبيّ هبةً و تصرّف فيه، فهو ضامن.
[١] - مسالك الأفهام ٦: ١٢.
[٢] - النهاية: ٦١١.
[٣] - المهذّب ٢: ١١٩.
[٤] - تذكرة الفقهاء ٢: ٤١٥،( ط- الحجرية).