أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٦ - و أما الفقهاء فلهم أقوال في المقام
ابن نوح مع أنّ اللغة و العرف يدلّان على خلاف ذلك، فإنّ من عرف تقرّبه إلى جدٍّ بعيدٍ جدّاً لا يعدّ قرابة و إن كان الجدّ مسلماً[١]. ثالثها: إنّ الرحم و القرابة هي خصوص المحارم من الأقرباء أي من يحرم نكاحه ذكراً أو انثى و من ليس بمحرم ليس من الرحم و هذا القول نسب إلى بعض أبناء العامّة. قال الشيخ في «الخلاف»: إذا أوصى بثلثه لقرابته ... و ذهب أبو حنيفة إلى أنّه يدخل فيه كلُّ ذي رحم محرم. فإنّه من ليس بمحرم فإنّه لا يدخل فيه و إن كان له رحم مثل بني الأعمام و غيرهم[٢]. و قال الشهيد في «قواعده»: و قصّره بعض العامّة على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكوراً و إناثاً. و إن كان من قبيل يُقدَّر أحدهما ذكراً و الاخرى انثى فإن حَرُم التناكح فهو الرحم ... ثمّ قال: و هذا بالإعراض عنه حقيق ...[٣]. رابعها: إنّ المراد به الوارث و هذا منقول عن مالك. قال الشيخ: إذا أوصى بثلثه لقرابته ... فذهب مالك إلى أنّ هذه الوصيّة للوارث من الأقارب فأمّا من ليس بوارث فإنّه لا يدخل فيها[٤]. خامسها: إنّ الرحم هي القرابة من جهة الوالد أو الولد و لكن لا يتجاوز عن ولد الأب الرابع. و هذا قول ابن الجنيد نسب إليه العلّامة، قال في «المختلف»: و قال ابن الجنيد: و من جعل وصيّته لقرابته و ذوي رحمه غير مسمّين كانت لمن تقرّب إليه من جهة ولده أو والديه، و لا أختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع؛ لأنّ
[١] - مسالك الأفهام ٦: ٢٣٢.
[٢] - الخلاف ٤: ١٥١.
[٣] - القواعد و الفوائد ٢: ٥١.
[٤] - الخلاف ٤: ١٥١.