أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢ - مقتضى التحقيق
و أمّا صحاح العيّاشي[١] و محمّد بن قيس[٢] و عبد اللَّه بن سنان[٣] فلا نظر لها إلى اشتراط الطلاق بنحو شرط النتيجة كما يظهر من السيّد الإمام قدس سره، بل إنّما يترتّب الطلاق على نقض اشتراط ترك التزوّج و التسرّي فهو من آثار النقض. فقوله: «إن تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سريّة فهي طالق» كناية عن بطلان العقد بنقض الشرط. و ممّا يشهد لما قلنا استظهار الفقهاء، حيث إنّهم استفادوا من هذه النصوص بطلان اشتراط ترك التزوّج و التسرّي في أصل العقد، كما سبق ذلك عن شيخ الطائفة و المحقّق صاحب «الشرائع» و «الجواهر» و الفاضل الهندي و غيرهم. و يظهر ذلك بوضوح من صحيحة اخرى لمحمّد بن قيس، حيث دلّت على بطلان اشتراط تسليم المهر في الأجل المعيّن بحيث لو لم يسلّم فيه بطل العقد. فإنّه روى عن الباقر عليه السلام: «قضى علي عليه السلام في الرجل يتزوّج المرأة إلى أجلٍ مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجلٍ مسمّى فهي امرأته و إن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل و ذلك شرطهم بينهم حين أنكحوا. فقضى عليه السلام للرجل أنّ بيده بضع امرأته و أحبط شرطهم»[٤]. فإنّ قول السائل: «و إن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل»
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٤] - تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٠/ ٦١؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٠، الحديث ٢.