أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - الثاني في سن بلوغ البنات
فمنها: خبر حمران، عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث-: «إنّ الجارية إذا تزوّجت و دُخل بها و لها تسع سنين، ذهب عنها اليتم، و دفع إليها مالها، و جاز أمرها في الشراء و البيع، و اقيمت عليها الحدود التامّة، و أخذ لها، و بها»[١]. فإنّ ظاهر هذه الرواية كون التسع، علامة لبلوغ الجارية من حيث تزوّجها؛ و الدخول بها، و قد أفتى بمضمونها ابن الجنيد، حيث نقل عنه العلّامة في «المختلف»[٢]: «أنّ الجارية إذا تزوّجت و لها تسع سنين أيضاً، لم يحجر عليها». ثمّ أشكل عليه: «بأنّ تعليق عدم الحجر بالتزوّج، خلاف مذهب علماء الإمامية»، و عليه فهذه الرواية لا تصلح للمعارضة؛ نظراً إلى إعراض فقهائنا الإمامية عن مضمونها. هذا مضافاً إلى ضعف سندها بعبد العزيز العبدي. و منها: صحيح أبي أيّوب الخزّاز، عن إسماعيل بن جعفر- في حديث-:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دخل بعائشة و هي بنت عشر سنين، و ليس يُدخل بالجارية حتّى تكون امرأة»[٣]. و فيه: أنّ هذا الخبر ليس قول النبي، بل و لا المعصوم، بل هو استنباط لإسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام من فعل النبي صلى الله عليه و آله و لا حجّية لاستنباط إسماعيل. كما أنّ فعل النبي صلى الله عليه و آله لا لسان و لا مفهوم له؛ لكي ينافي مدلول النصوص السابقة. و منها: موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الغلام، متى تجب عليه الصلاة؟ قال: «إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ... و الجارية مثل
[١] - وسائل الشيعة ١: ٤٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] - مختلف الشيعة ٥: ٤٥٢، المسألة ٩٩.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ٤٤، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٥.