أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - حق القسم
(مسألة ١): من كانت له زوجة واحدة، ليس لها عليه حقّ المبيت عندها و المضاجعة معها في كلّ ليلة، بل و لا في كلّ أربع ليالٍ ليلة على الأقوى، بل القدر اللازم أن لا يهجرها و لا يذرها كالمعلّقة؛ لا هي ذات بعل و لا مطلّقة (١). تحرير الوسيلة ٢: ٢٨٨ لا أقلّ من احتماله فلا يمكن الاعتماد عليه مع أنّه دليل لبّي يؤخذ بالقدر المتيقّن منه و هو اشتراط ذلك في أصل العقد بمعنى بطلان العقد بمخالفته أو ترتّب الطلاق عليه؛ دون مجرّد شرط ذلك في ضمن العقد من دون ترتّب هذا الأثر عليه. و أمّا استشهاد الإمام عليه السلام بالكتاب للاستدلال في خبر العيّاشي و إن كان ظاهره كون شرط ترك التزوّج و التسرّي مخالفاً للكتاب إلّا أنّها مقطوعة لقطع الواسطة بين العيّاشي و محمّد بن مسلم لعدم معاصرتهما.
حقّ القسم
١- إنّ من حقوق الزوجة على الزوج حقّ القسم و قد تعرّض السيّد الإمام الراحل قدس سره إلى بيان أحكامه في ضمن مسائل. و لا يخفى: أنّه لا خلاف و لا إشكال في أصل وجوب القسمة في الجملة، فاتّفقوا في وجوب القسمة بين الزوجات إذا كُنَّ أربعاً بعد الابتداء بها. و إنّما الخلاف في غير ذلك. و منشأ الخلاف في أنّه هل تجب القسمة بنفس العقد و التمكين أم يتوقّف على الشروع في القسمة فتجب استدامتها. و أنّ القسمة هل هي حقٌّ للزوج خاصّةً أو مشترك بينه و بين الزوجة؟ فالمشهور وجوب القسمة ابتداءً بمعنى وجوبها بالعقد و التمكين كالنفقة، كما