أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦ - حق القسم
نقل عنهم في «الحدائق»[١]. و قد نسب في «الجواهر»[٢] حكاية رأي المشهور على ذلك إلى غير واحدٍ من الأصحاب. و قد فرّع على رأي المشهور في «الحدائق» أنّه إذا كان للرجل زوجة واحدة فلها ليلة واحدة من أربع ليالٍ، قال قدس سره: «ينبغي أن يُعلم أنّ ممّا يتفرّع على الخلاف المتقدّم- كما صرّح به الأصحاب أيضاً- أنّه لو لم يكن له إلّا زوجة واحدة فعلى المشهور من وجوب القسم ابتداءً؛ فإنّ لها ليلة من أربع ليال يبيت فيها عندها و ثلاث له يضعها حيث يشاء؛ لأنّ اللَّه تعالى أباح له أن ينكح أربع نساءٍ لا أزيد، فللواحدة من الأربع ليلةٌ، فإذا انقضت الأربع وجب أن يبيت عندها ليلة. ثمّ له ثلاث يضعها حيث يشاء و هكذا. و من كان له زوجتان فلكلّ واحدة ليلة من الأربع، و اثنتان من الدور له يضعهما حيث يشاء و من كان له ثلاث زوجات يبقى له من الدور ليلة يضعها حيث يشاء. و من كان له أربع فقد كلّ الدور لهنّ فليس له شيءٌ زائد. و لم يكن له الإخلال بالمبيت عند صاحبة الليلة أبداً مع الاختيار و عدم الإذن و كلّ ما فرغ الدور استأنف الدور على الترتيب الذي فعل في الدور الأوّل»[٣]. و عن الشيخ في «المبسوط»: «لا يجب عليه القسمة ابتداءً. لكنّ الذي يجب عليه النفقة و الكسوة و المهر و السكنى، فمتى تكفّل بهذا لا يلزمه القسم؛ لأنّه حقٌّ له فإذا أسقطه لا يُجبر عليه و يجوز له تركه و أن يبيت في المساجد و عند أصدقائه. فأمّا إذا أراد أن يبتدئ بواحدة منهنّ فيجب عليه القسمة؛ لأنّهنّ
[١] - الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٩٠- ٥٩١.
[٢] - جواهر الكلام ٣١: ١٥٠.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٩١.