أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - حكم وقف الصبي
(مسألة ٢٩): يعتبر في الواقف: البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لفلس أو سفه، فلا يصحّ وقف الصبيّ و إن بلغ عشراً على الأقوى. نعم حيث إنّ الأقوى صحّة وصيّة من بلغه- كما يأتي- فإن أوصى به صحّ وقف الوصيّ عنه (١).
تحرير الوسيلة ٢: ٦٦ و لكن لا بدّ من كونه مميّزاً، و أن يضع الصدقة في موضعها؛ و ذلك لما سيأتي من أنّ مقتضى الصناعة في مخالفة عمومات المنع و إطلاقاته، الاقتصار على المتيقّن من مدلول دليل المقيّد؛ و هو ما إذا توفّرت القيود الثلاثة المصرّح بها في النصوص المقيّدة؛ و إن كان هذان القيدان من الواضحات، و لا شكّ في اعتبارهما بمقتضى القواعد المسلّمة بلا حاجة إلى ذكرهما في هذه النصوص، فالعمدة هي البلوغ عشراً.
حكم وقف الصبيّ
١- المشهور بين الفقهاء القدماء منهم و المتأخّرين، اشتراط البلوغ في الواقف؛ و أنّه لا يصحّ وقف الصبيّ و إن بلغ عشراً. و ذهب عدّة من الفقهاء إلى جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشراً، كما نسب في «مفتاح الكرامة»[١] و «الجواهر»[٢] إلى الحلّي في «المهذّب البارع» و إلى الشيخ في «النهاية» و إلى التقي، و أبي علي. و عمدة ما استدلّ به على جواز وقف الصبيّ، عدّة نصوص دلّت على جواز صدقته؛ بناءً على شمولها للوقف، لكون الوقف من الصدقة أيضاً، كما عبّر عنه ب «الصدقة» في كثير من النصوص،
[١] - مفتاح الكرامة ٩: ٤٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٠.