أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - في حقوق الزوجة على الزوج
منها: موثّق إسحاق بن عمّار: أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن حقّ المرأة على زوجها، قال عليه السلام: «يشبع بطنَها و يكسو جثّتها و إن جهلت غفر لها»[١]. إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالّة على وجوب الإنفاق على الزوجة و حرمة أذاها و تقبيح الوجه و التضييق عليها. و أمّا ثبوت حقّ واجب غير ذلك للزوجة على الزوج فيستفاد من بعض النصوص عدمه. فمن هذه النصوص صحيح شهاب بن عبد ربّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما حقّ المرأة على زوجها؟ قال: «يسدّ جوعتها و يستر عورتها و لا يقبّح لها وجهاً، فإذا فعل ذلك فقد و اللَّه أدّى إليها حقّها»[٢]. هذه الرواية صحيحة بطريق الشيخ و لا إشكال في دلالتها المؤكّدة بالقسم. و يؤيّدها خبر العزرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «جاءَت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و آله فسألته عن حقّ الزوج على المرأة فخبّرها، ثمّ قالت: فما حقّها عليه؟ قال صلى الله عليه و آله:
يكسوها من العَرى و يُطعمها من الجوع و إذا أذنبت غفر لها، قالت: فليس لها عليه شيءٌ غير هذا؟ قال صلى الله عليه و آله: لا»[٣]. هذا، مضافاً إلى احتياج إثبات حقّ واجب آخر للزوجة على الزوج إلى دليل شرعي يدلّ على ذلك، فإذا لم ترد في المقام رواية تدلّ على ذلك بالخصوص يكون إيجاب وظيفة اخرى على الرجل خلاف القاعدة، فضلًا عن دلالة النصّ الصحيح الصريح في نفي ذلك.
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١٠، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١٣، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٧.