أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢ - في حقوق الزوجة على الزوج
أو المسكن و غير ذلك و أيضاً حسن السلوك و المعاشرة بالمعروف قد نطقت الآيات القرآنية بوجوبهما على الزوج. فلو لم ترد أيّة رواية لَكفت الآيات لإثبات ذلك. و من السنّة: قد وردت نصوص متواترة دلّت على ذلك و نكتفي في هذا المختصر بذكر بعضها. فمنها: صحيح ربعي بن عبد اللّه و الفضيل بن يسار جميعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى: «وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ» قال عليه السلام: «إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة و إلّا فرّق بينهما»[١]. منها: صحيح جميل بن درّاج قال: لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الأبوين و الولد. قال ابن أبي عمير قلت لجميل: و المرأة؟ قال: قد روى عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كساها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صُلبَها أقامت معه و إلّا طلّقها». قلت: فهل يُجبر على نفقة الاخت؟ فقال: لو اجبر على نفقة الاخت كان ذلك خلاف الرواية[٢]. منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت: من الذي اجبر على نفقته؟ قال عليه السلام: «الوالدان و الولد و الزوجة و الوارث الصغير»[٣]. منها: صحيح أبي بصير (يعنى المرادي) قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«من كانت عنده امرأة فلم يكسُها ما يواري عورتها و يُطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١٠، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١١.
[٤] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٢.