أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٣ - علامات البلوغ
و معتبرة طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ أولاد المسلمين موسومون عند اللَّه ... فإذا بلغوا الحُلُم كتبت عليهم السيّئات»[١]. و صحيح البزنطي: «يؤخذ الغلام بالصلاة و هو ابن سبع سنين، و لا تغطّي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم»[٢]. و خبر حمران المتقدّم آنفاً[٣]. و خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن اليتيم، متى ينقطع يُتمه؟ قال: «إذا احتلم، و عرف الأخذ و العطاء»[٤] ... إلى غير ذلك من النصوص البالغة حدّ التواتر. و أنت تعرف: أنّه بعد إجماع الفريقين و دلالة الكتاب و السنّة المتواترة، لا ينبغي التشكيك في ذلك، فلا إشكال في علامية الاحتلام للبلوغ. و أمّا اعتبار خروج المنيّ من الموضع المعتاد، فالوجه فيه عدم صدق «الاحتلام» على الخارج من غيره. كما لا يبعد اعتبار السلامة و عدم كون خروجه ناشئاً من المرض؛ لأجل ذلك. ثمّ لا يخفى: أنّ ظاهر صاحب «الجواهر»[٥] كفاية الاستعداد لخروج المنيّ- بالقوّة القريبة من الفعل- في البلوغ، بل جعل ذلك علامة حقيقية؛ بدعوى أنّ البلوغ أمر عرفي، و إنّما يرجع في مثله إلى الشرع في صورة الشكّ في حصولها،
[١] - وسائل الشيعة ١: ٤٢، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ٤٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢.
[٤] - وسائل الشيعة ١: ٤٤، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٦.
[٥] - جواهر الكلام ٢٦: ١١.