أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - جواز وصاية الصبي منضما إلى البالغ
الصحيح ما يدلّ على مدحه، و كذا العلّامة. و أمّا أخوه محمّد بن عيسى بن عبيد، فالأقوى وثاقته، و قد بحثنا عن حاله في بعض مجلّدات «دليل تحرير الوسيلة» مفصّلًا. و أمّا دلالتها على المطلوب فواضحة. و يدلّ على ذلك أيضاً صحيح الصفّار، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: رجل أوصى إلى ولده، و فيهم كبار قد أدركوا، و فيهم صغار، أ يجوز للكبار أن يُنفذوا وصيّته؛ و يقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار؟ فوقّع عليه السلام: «نعم، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم، و لا يحبسوه بذلك»[١]. و في «الجواهر»[٢]: «أنّ الأصحاب قد أفتوا بمضمون هذين الخبرين؛ على وجهٍ لا يعرف بينهم خلاف في ذلك». و لا يخفى: أنّ انضمام الصبيّ إلى البالغ، لا يمنع من استقلال البالغ الكبير بالوصيّة حال صبا الصبيّ؛ لفرض عدم تأثير لذلك، كما قال في «المسالك»: «إنّه» أي الكبير «وصيّ في تلك الحال» أي حال صبا الصبيّ «و إنّما التشريك معه بعد البلوغ، كما لو قال: أنت وصيّي، و إذا حضر فلان فهو شريكك، و من ثمّ لم يكن للحاكم أن يداخله، و لا أن يضمّ إليه آخر ليكون نائباً عن الصغير». ثمّ إنّ هذا كلّه لا كلام فيه، و إنّما الكلام في أمرين: الأمر الأوّل: أنّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّاً إلى البالغ، هل هي خلاف الأصل، أو تكون على وفقه؟
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ١.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠١.