أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٥ - تأديب الصبي و الصبية على ترك الصوم و الصلاة
و الوجه في اختلاف الأقوال، هو اختلاف الأخبار الواردة، فلا بدّ من التحقيق فيها: فمنها: صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم؛ ما كان إلى نصف النهار، أو أكثر من ذلك، أو أقلّ، فإذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا؛ حتّى يتعوّدوا الصوم، و يُطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين ما أطاقوا من صيام، فإذا غلبهم العطش أفطروا»[١]. و الغرث:- بالغين المعجمة، و الراء المهملة، و الثاء المثلّثة- هو الجوع. و قد روى الصدوق هذا الخبر في «الفقيه» أيضاً مرسلًا. و منها: مرسله الآخر عن الصادق عليه السلام قال: قال الصادق عليه السلام: «الصبيّ يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه؛ فإن أطاق إلى الظهر أو بعده، صام إلى ذلك الوقت، فإذا غلب عليه الجوع و العطش أفطر»[٢]. و منها: صحيح معاوية بن وهب- في حديث- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام:
في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام؟ قال عليه السلام: «ما بينه و بين خمس عشرة سنة، و أربع عشرة سنة، فإن هو صام قبل ذلك فدعه ...»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٤، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٩، الحديث ١١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٩، الحديث ١.