أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨ - نذر المرأة و يمينها وهبتها و صدقتها
للمحرّمات، فليس وجوب ذلك من ناحية الوفاء بالنذر و اليمين، بل إنّما هو لنفس الأمر المتعلّق بذلك الواجب و النهي عن ذلك الحرام. و بهذا الاعتبار يصحّ القول بعدم انعقاد نذر الزوجة و لا يمينها بغير إذن الزوج مطلقاً، حتّى في فعل الواجبات و ترك المحرّمات. نعم، يمكن كون فعل الواجب و ترك الحرام وفاءً لليمين أيضاً فيما إذا أذن الزوج. و أمّا إذا كان حلفها بغير إذنه فلا يكون ذلك وفاءً لليمين، بل امتثال للأمر الأوّلي المتعلّق بالواجب و النهي المتعلّق بالحرام، و أمّا وجه ما ذهب إليه السيّد الإمام قدس سره من عدم انعقاد يمينها بدون إذن الزوج حتّى في فعل الواجب و ترك الحرام، فلعلّه عموم «لا» النافية للجنس في قوله عليه السلام: «لا يمين للمرأة مع زوجها»، و لكنّه غير وجيه، إذ ظاهره نفي نفوذ جنس اليمين و ليس وجوب فعل الواجب و لا ترك الحرام من ناحية نفوذ اليمين حتّى يفنى، و لعلّه مراد السيّد الماتن قدس سره. و أمّا الصدقة و الهبة: فقد يستدلّ على عدم جوازهما للزوجة بغير إذن زوجها حتّى في مالها بصحيح ابن سنان المزبور. و لكن يشكل باحتمال رجوع القيد «في مالها» إلى الأخير الأقرب المانع عن رجوعه إلى الأبعد. مضافاً إلى مخالفة المشهور لاعتبار إذن الزوج فيهما، فالأقوى جوازهما للزوجة في مالها بغير إذن زوجها ما دام لم تضيّع بذلك حقّه و لم يوجب مفسدة كجلب أنظار الأجانب بإنفاق المال. هذا مع دلالة بعض النصوص على جواز تصدّق المرأة من بيت زوجها بغير إذنه في المحقّرات. مثل موثّقة محمّد بن الوليد عن عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا يحلّ للمرأة أن تتصدّق من بيت زوجها بغير إذنه، قال عليه السلام: