أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٣ - جعل الصغير وصيا
(مسألة ٣٨): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه و تنفيذها فيتعيّن، و يقال له: الموصى إليه و الوصيّ. و يُشترط فيه: البلوغ و العقل و الإسلام، فلا تصحّ وصاية الصغير (١). تحرير الوسيلة ٢: ٩٧
جعل الصغير وصيّاً
١- لا خلاف في عدم جواز وصاية الصغير؛ أي جعله وصيّاً، كما صرّح بنفي الخلاف فيه في «الجواهر»[١]، و الوجه فيه واضح؛ نظراً إلى ما دلّ من النصوص على «رفع القلم عن الصبيّ» فإنّه مسلوب الاعتبار شرعاً في أقواله و أفعاله، و عليه فكيف يمكن أن يعطى إليه الولاية على أموال الميّت، بل على أولاده؟! بل لا يعقل ولاية الصبيّ غير المميّز على ذلك، كما هو واضح. مضافاً إلى دلالة قول أبي الحسن الكاظم عليه السلام- في حسنة ابن يقطين-: «فإذا بلغ الصبيّ ... فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت»[٢]، على ذلك بالخصوص؛ نظراً إلى دلالته على عدم الولاية للصبيّ الوصيّ قبل بلوغه. نعم، ورد في صحيح زياد بن أبي الحلال، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هل أوصى إلى الحسن و الحسين مع أمير المؤمنين عليهم السلام؟ قال: «نعم» قلت: و هما في ذلك السنّ؟ قال عليه السلام: «نعم، و لا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس سنين»[٣].
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٦، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ٣.