أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - رأي السيد الإمام الراحل قدس سره و نقد كلام بعض الأعاظم
بأيّ وجهٍ من الوجوه، بل لزوم كونه تابعاً لنظر الوليّ و تحت ولايته في معاملاته، بل جميع تصرّفاته. نعم، لا دلالة لها على حجره عن مجرّد إجراء الصيغة؛ نظراً إلى انتفاء المحذور المذكور حينئذٍ. هذا حاصل كلام السيّد الماتن قدس سره في المقام[١]. و للمحقّق الخوئي قدس سره كلام في المقام يرجع إلى الاحتمال الثالث، فراجع[٢]. ثمّ إنّ في المقام إشكالًا: و هو أنّ الابتلاء لا يتوقّف على دفع المال إلى الصبيّ، بل يمكن بتولية المساومة، و تقويم المتاع، و بعض مقدّمات المعاملة، و هذا لا ينافي عدم جواز دفع المال إليه قبل البلوغ. و كذا اشكل بتحقّق الابتلاء بدفع المال إليه لمجرّد حفظه، لا المعاملة به، كما في مرسل الصدوق، عن الصادق عليه السلام: «إيناس الرشد حفظ المال»[٣]، و ظاهره تحقّق إيناس الرشد بحفظ المال، لا المعاملة نفسها. و يدفع: بأنّه خلاف ظاهر إطلاق الأمر بالابتلاء؛ فإنّه يشمل الاختبار بأيّ نحوٍ كان، و التقييد ببعض أنواعه لا دليل عليه. و قد يقال في توجيه الإشكال المزبور: إنّ المأمور به طبيعي الاختبار، و هو يمتثل بالإتيان ببعض أفراد الابتلاء، كما هو الشأن في الأمر بالطبيعي في سائر الموارد؛ إلّا أنّ الكلام في إمكان الاختبار في مقدّمات العقد. و فيه: أنّ مفاد الإطلاق في المقام، ليس هو الشمول الاستغراقي لكي يشكل بذلك، بل هو الشمول البدلي، فمعنى الإطلاق أنّ الأمر بالابتلاء، يشمل أيّ نحوٍ
[١] - كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٤- ١٨.
[٢] - مصباح الفقاهة ٣: ٢٤٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١١، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٤.