أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥ - كلام المحقق النائيني قدس سره
كلام المحقّق النائيني قدس سره
ثمّ إنّ للمحقّق النائيني في تحقيق الشرط المخالف للكتاب و السنّة كلاماً مبسوطاً نذكر ما يرتبط منه بمحلّ البحث في ضمن امور: الأوّل: يستفاد بطلان الشرط المخالف للكتاب و السنّة من أخبار متظافرة، فذكر في بعضها: بطلان الشرط المخالف للكتاب، و في بعضها الآخر: بطلان ما ليس في كتاب اللَّه، و في ثالث: بطلان ما كان من الشروط سوى كتاب اللَّه، و في رابع:
بطلان ما حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً، و في خامسٍ: ذُكِر اعتبار موافقة الشرط للكتاب. الثاني: أنّ في عدّ اشتراط الولاء لغير المعتق مخالفاً للكتاب كما في النبوي[١] دلالة على أنّ المراد بالشرط المخالف هو الأعمّ من المخالف للسنّة كما صرّح بذلك في رواية محمّد بن قيس في من تزوّج امرأةً و اشترطت عليه أنّ بيدها الجماع و الطلاق. قال عليه السلام: «خالفت السنّة ...»[٢]. الثالث: أنّه لا فرق بين موافقة الشرط للكتاب و بين عدم مخالفته في الاعتبار؛ لأنّ الملاك هو مخالفة المشروع الأعمّ من مخالفة السنّة. فما لم يخالف المشروع فلا محالة يكون موافقاً لواحدٍ من العمومات أو الإطلاقات الواردة في الكتاب و السنّة. الرابع: أنّه لا فرق بين كون المشروط- أي الملتزم به- مخالفاً للكتاب و بين
[١] - مستدرك الوسائل ١٥: ٤٧١، كتاب العتق، أبواب كتاب العتق، الباب ٣٠، الحديث ١؛ السنن الكبرى، البيهقي ١٠: ٢٩٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٩، الحديث ١.