أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - عدم جواز صلة الوالدين بغير إذن الزوج
صلة رحمها»[١]، و لكن كلّها في الأصل رواية واحدة. و مقتضى الأصل عند الدوران بين الزيادة و النقيصة عدم الزيادة أي عدم كون لفظ «حجّ» زائداً فيثبت بذلك كونه من الرواية. ثمّ لا يخفى: أنّ ظاهر العقد المستثنى منه و إن كان عدم جواز هبة الزوجة و صدقتها و نذرها في مالها بدون إذن زوجها، إلّا أنّه محمول على الكراهة كما عقد الباب في «الوسائل»[٢] بهذا العنوان، و لكن دلالتها على وجوب الاستئذان في الإنفاق حتّى من مالها لا يرفع اليد عنها إلّا بدليل و سيأتي الكلام فيه. و يؤيّده مرسل جميل في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن زوجها؟
قال: «لا»[٣]. و الحكمة في منع إنفاق الزوجة بغير إذن زوجها حتّى من مالها لعلّه- و اللَّه العالم- هو لفت أنظار الأجانب و جلب قلوبهم إلى نفسها و زرع بذر المحبّة في الرجال الأجانب بذلك. فلا بدّ من كون إنفاقها بمراقبة الزوج و بالاستئذان منه. نعم، في الواجبات المالية المتعلّقة بحقّ الإمام عليه السلام أو عموم الفقراء أو الجهات الخيرية العامّة لا حاجة إلى إذنه لعدم وجود هذا المحذور. و أمّا احتمال كون المراد من مالها هو ما كان بيدها من أموال زوجها نظير «من بيتها» الوارد في بعض النصوص، فكما يكون المراد بيت زوجها و إنّما اضيف إليها بلحاظ سكونتها فيه، فكذلك في «مالها» بلحاظ كونها بيدها و إعطاء الزوج اختياره إليها.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٤، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١٦، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٤، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٧، الحديث ٢.