أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - عدم جواز صلة الوالدين بغير إذن الزوج
في بيتك و أطيعي زوجك، قال: فمات أبوها فبعثت إليه أنّ أبي قد مات، فتأمرني أن اصلّي عليه؟ فقال صلى الله عليه و آله: لا، اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك، قال: فدفن الرجل فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إنّ اللَّه قد غفر لك و لأبيك بطاعتك لزوجك»[١]. هذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق، فإنّه رواها في «الفقيه» بسنده عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان و لكن وردت في واقعة شخصية في مورد عهد الزوج إلى امرأته بعدم خروجها من البيت في غيابه، إلّا أنّ أمر النبي صلى الله عليه و آله إيّاها في طاعة الزوج و عدم الخروج من بيته ثلاث مرّات في الجواب عن سؤال الزوجة ظاهرٌ في وجوب طاعة الزوج في الخروج عن البيت حتّى في عيادة الوالدين و الأهل أو في عزائهم كما أفتى بذلك السيّد الماتن قدس سره، فكأنّ نظره الشريف كان إلى متن هذه الرواية. و صحيح محمّد بن مسلم[٢] المزبور آنفاً المصرّح بأنّ حقّ الزوج على الزوجة أعظم من جميع ما عليها من الحقوق حتّى حقّ الوالدين. و لكن ورد في قبال ذلك صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«ليس للمرأة أمرٌ مع زوجها في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذرٍ في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها»[٣]. فإنّ هذه الصحيحة دلّت بظاهرها على جواز خروج المرأة عن بيت زوجها بغير إذنه في برّ والديها أو صلة قرابتها، فقد يتوهّم التعارض بين هذه الصحيحة و بين الطائفة الاولى.
[١] - الكافي ٥: ٥١٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٠: ١٧٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٩١، الحديث ١.
[٢] - تقدّم تخريجه في الصفحة ١٥.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١٦، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٥، الحديث ١.