أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - ميقات الصبيان
«فإن خفت عليه فأت بهم الجحفة»[١]، فيختصّ مدلوله بصورة الخوف من البرد، فيكون قرينة على تقديم الصبيان إلى الجحفة بل إلى بطن مرّ- القريب من الجحفة- من باب خوف البرد. فالأقوى أنّ ميقات الصبيان، كميقات غيرهم بإضافة بطن مرّ؛ بدلالة صحيح معاوية، فإن كان بطن مرّ داخلًا في سائر المواقيت- كما احتمل في «الجواهر»[٢]- فبها، و إلّا فهو بنفسه ميقات آخر للصبيّ مضافاً إلى سائر المواقيت. و أمّا فخّ، فإنّما يجوز تأخير نزع ثياب الصبيّ إليه، بدليل صحيح أيّوب بن حرّ أخي اديم. و الحاصل: أنّ للصبيان ميقاتاً اختيارياً؛ و هو المواقيت الموقّتة للبالغين، و ميقاتاً اضطرارياً؛ و هو العرج، و الجحفة، و بطن مرّ؛ بقرينة تأخيره عن ذكر الجحفة لفظاً في كلام الإمام عليه السلام الظاهر في تأخّره من الجحفة خارجاً؛ و كونه أقرب منها إلى مكّة.
[١] - وسائل الشيعة ١١: ٢٨٩، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٢] - جواهر الكلام ١٨: ١٢١.